محمد ثناء الله المظهري

15

التفسير المظهرى

أمية بن خلف بعسيف تسعا ونحر سهيل بن عمرو بقديد عشرا واسلم بعد ذلك ثم ذلك ثم مالوا من قديد إلى مياه نحو البحر فظلوا فيها فأقاموا بها فنحر لهم يومئذ عقبة بن ربيعة عشرا ثم أصبحوا بالأبواء فنحر لهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج عشرا عشرا ثم أكلوا من أزوادهم فلما وصلوا الجحفة عشاء نزلوا هناك روى البيهقي عن ابن شهاب وابن عقبة وعروة بن الزبير قالوا لما نزلت قريش بالحجفة كان فيهم رجل من بني المطلب بن عبد مناة يقال له جهيم بن الصلت بن مخزمة واسلم بعد ذلك في حنين فوضع جهيم رأسه فاغفى فقال لأصحابه هل رأيتم الفارس الذي وقف على آنفا قالوا لا انك مجنون قال قد وقف على فارس آنفا فقال قتل أبو جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة وزمعة وأبو البختري وأمية بن خلف وعد رجالا ممن قتل يوم بدر من اشراف قريش ثم رأيته ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء ممن أخبية العسكر الا أصابه من دمه فقال أصحابه انما لعب بك الشيطان ورفع الحديث إلى أبى جهل فقال قد جئتم بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من المدينة واستخلف ابن أم مكتوم على الصلاة ورد أبا لبابة من الروحاء واستخلفه على المدينة قال ابن سعد خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان وقال ابن هشام لثمان وضرب عسكره ببئر أبى عتبة على ميل من المدينة فعرض أصحابه ورد من استصغر منهم فرد عبد اللّه بن عمرو أسامة بن زيد ورافع بن خديج والبراء بن عازب وأسيد بن حضير وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت وعمير بن أبي وقاص فبكى عمير فاجازه فقتل يوم بدر وهو ابن ستة عشرة سنة وامر أصحابه ان يستقوا من بئر السقيا وشرب من مائها وصلى عند بيوت السقيا وامر قيس بن أبي صعصعة حين فصل من السقيا ان يعد المسلمين فوقف بهم عند بئر أبى عتبة فعدّهم ثم اخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بأنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ففرح بذلك وقال عدة أصحاب طالوت ودعا يومئذ للمدينة فقال اللهم ان إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك دعا لأهل مكة وانى محمد عبدك ونبيك أدعوك لأهل المدينة ان تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة واجعل ما بها من الوباء بخم « 1 » اللهم إني حرمت ما بين لابتيها « 2 » كما حرم إبراهيم خليلك مكة وكان خبيب بن اساف ولم يكن

--> ( 1 ) خم موضع على ثلاثة أميال من جحفه 12 ( 2 ) لابتين تثنية لابة وهي الحرة وهي ارض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار .